محمد سالم محيسن

81

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

أي أن المرموز له بالألف من « ألا » وهو : « نافع » « يقول » من قوله تعالى : وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ( سورة البقرة الآية 214 ) برفع اللام ، فتعيّن للباقين القراءة بنصب العين ، من ضدّ « الرفع » إلّا أن « النصب » لا ينعكس مع « الرفع » ، لأن ضدّ « النصب » الخفض . إذا فالرفع ، والنصب ضدّان مضطردان غير منعكسين . والتذكير ضدّه التأنيث ، وبالعكس ، أي التأنيث ضدّه التذكير . والغيبة ضدّها الخطاب ، وبالعكس ، أي الخطاب ضدّه الغيبة . ومعنى قوله : وأطلقا رفعا وتذكيرا وغيبا حقّقا : أي أنه ذكر هذه الأحوال الثلاثة وهي : الرفع ، والتذكير ، والغيبة ، مطلقة ، ويريد بها التقييد : أي يعلم من إطلاقه لها أنها المرادة لا أضدادها ، وقد اجتمع الثلاثة في قوله في سورة الأعراف : خالصة إذ يعلموا الرابع صف * يفتح في روى . . . . قال ابن الجزري : وكلّ ذا تبعت فيه الشّاطبي * ليسهل استحضار كلّ طالب المعنى : بعد أنّ أتمّ « ابن الجزري » الحديث عن مصطلحاته : « الرموز الحرفيّة ، والكلميّة ، والأضداد » قرّر في هذا البيت حقيقة واقعة وهي : أنه تبع في هذه المصطلحات « الإمام الشاطبي » رحمه اللّه تعالى المتوفى بالقاهرة في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة 590 ه تسعين وخمسمائة من الهجرة وذلك في منظومته : « الشاطبية في القراءات السبع » . وهذا عرفان من « ابن الجزري » بفضل السبق « للشاطبي » رحمهما اللّه تعالى . ثم ذكر السبب الذي جعله يقتفي أثر « الإمام الشاطبي » في هذه